دور الام في اكتشاف الطفل الموهوب والمتميز

دور الام في اكتشاف الطفل الموهوب والمتميز

دور الام في اكتشاف الطفل الموهوب والمتميز

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : 

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها … الحديث ) رواه البخاري

مقدمة: 

إن رعاية الأسرة واكتشافها لابنها للموهوب أمر في غاية الأهمية، فان سارت هذه الرعاية في الطريق الصحيح ستكون نتائجها باذن الله مثمرة إن قامت بدورها كاملا. وان سارت عكس ذلك فستكون عواقبها وللأسف الشديد نكسة قوية وهم كبير إن غابت عن دورها.

من هنا أدركنا أننا لابد أن نتعرف على هذا الدور من خلال عددا من الكتب والأبحاث والمقالات التى تحدثت عن هذا الموضوع والمنشورة في المجلات العلمية والأدبية.

وقد قسمت هذا المقال والى عدة عناصر على النحو التالي :

•كيفية التعرف على الموهوب داخل أسرته .

•خصائص البيئة الأسرية للأطفال الموهوبين .

•دور الأسرة الخارجي لطفلها الموهوب

•التوصيات والتوجيهات التى لابد لولي الأمر أن يطلع عليها

اسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في هذا العمل انه سميع مجيب ،،،،

تنقسم المجتمعات الإنسانية إلى قسمين مجتمعات منتجة ومتقدمة وأخرى مستهلكة ونامية . فالمجتمعات المتقدمة هي التي استطاعت أن تتعرف على تفوق أبناءها ومواهبهم وقدراتهم وأتاحت لهم الفرص والإمكانيات الملائمة للنمو والتطور .

بينما نرا أن المجتمعات التي لا تحاول التعرف على قدرات الأبناء ولا تكتشف تفوقهم ومواهبهم ولا تهيئ لهم الفرص لاستثمار طاقاتهم الكامنة فإنها تعيش في ظل التخلف الفكري والاجتماعي والاقتصادي .

من هذا المنطلق يتطلب من المؤسسات التعليمية المختلفة الاهتمام برعاية الأبناء الموهوبين وتهيئة الظروف المناسبة لنمو قدراتهم وإيجاد الحلول للمشكلات المختلفة التى يتعرضون لها خلال مسيرتهم في الحياة .

فأول هيئة تنظيمية يبدءا فيها الطفل هي الأسرة حيث أنها تلعب الدور الأهم في اكتشاف الموهوبين من أبنائها والأخذ بيدهم وتقديم وسائل الرعاية اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم ومواهبهم ومقابلة متطلبات حاجاتهم ، غير أنها تعجز أحيانا عن القيام بدورها كاملا وذلك بسبب عوامل الجهل او نقص الخبرة أو قلة التدريب او بسبب تعرض طفلها لعوامل الحرمان المتنوعة بشكل مباشر او غير مباشر .

 

كيفية التعرف على الموهوب داخل الأسرة 

ممكن تقسيم كيفية التعرف على الموهوب داخل الأسرة إلى مرحلتين .

مرحلة ما قبل الدراسة/

وتتسم هذه المرحلة بعدة سمات من الممكن أن تلاحظ في الطفل الموهوب داخل أسرته منها :

• الاستعداد للحبو والمشي المبكر .

• النطق بجمل مفيدة من كلمتين أو أكثر في سن مبكرة قبل القرناء .

• حب الفضول والاستكشاف .

• تفضيل نوع من المهارات أو القدرات دون غيرها كالرسم والتلوين

• محاولة القراءة والكتابة في سن مبكرة قبل القرناء .

• الميل إلى ألعاب التركيب وألعاب الاستكشاف

• تميزه بالقدرة على التركيز والمثابرة على القيادة .

مرحلة الثانية أثناء الدراسة / 

الطفل في هذه المرحلة من الممكن ان تلاحظ تتوافر فيه بعض السمات والخصائص بدرجة عالية وغير عادية وهي :

• سريع الفهم .

• محب للمعرفة ومتميز في أسئلته.

• حصيلته اللغوية كبيرة .

• يعبر عن أفكاره بوضوح .

• متفوق دراسياً

• ينجز أعماله بمفرده وبجدية.

• يناقش وينقد بموضوعية .

• أفكاره جديدة ونادرة .

• يتميز بالمثابرة وعدم الملل .

• لديه أفكار وحلول لما يطرح عليه من أمور .

• قوي الملاحظة وإدراك التفاصيل .

• متميز في الرياضيات .

• مبدع في الرسم والأشغال .

• لديه نزعة قيادية

• ذاكرته قوية .

• يميل إلى حل الواجبات التي تتطلب قدراً أكبر من الفهم والجهد .

• يتميز بالنضج الانفعالي .

• يكره الحفظ والاستظهار .

• انطوائي أحياناً .

• طموح ومثابر .

وقد تلاحظ الأسرة في طفلها الموهوب وخاصة في هذه المرحلة بعض الأنماط السلوكية المحيرة فتارة يرونه عائداً من المدرسة شاكيا من الملل بسبب رتابة الدروس او بطء سرعة المنهج او عدم وجود من ينافسه في الصف او يتفهمه او سخف أقرانه وأحيانا يرونه لا يريد أن يؤدي الواجبات المدرسية ويوجه تركيزه على مثلا الكمبيوتر او قراءة القصص لساعات طويلة دون كلل او ملل . وتجده أحيانا يكثر من الأسئلة التى تكون أعلى من مستوى عمره . فقد يكون السر وراء هذه الأنماط السلوكية وجود موهبة كامنة تنتظر الفرصة للانطلاق لذلك لابد لنا من مساعدة الآباء على ذلك من ناحيتين هما

أولا / كيف تتعامل الأسرة مع أفكار الطفل الموهوب ؟ وكيف تتصرفون حيال أسئلته الغير عادية ؟

ثانيا/ كيف يمكن للأسرة المساهمة في تخفيض حدة القلق لدي الطفل الموهوب وأسئلته دون التأثير على مستوى إبداعه ؟

من كلا الموقفين يتطلب من الأسرة عدم السخرية من أفكار الطفل وأسئلته وذلك حتى لا يتخوف من التعبير عن أفكاره أو يتردد في الإعلان عنها ، وعادة ما تؤدي الأسئلة المطروحة من قبل الأطفال الموهوبين إلى الشعور بحالة من الرضا والاطمئنان بعد أن يكونوا قد عرفوا صحة إجاباتهم وهي بذلك تدل بشكل واضح على الرغبة في التعلم والتدريب وارتفاع الدافع إلى التحصيل لديهم .

دور الأسرة في الكشف عن الموهوب :

إن أهم مشكلة تواجه الأسرة للكشف عن أبناءها الموهوبين هي قلة المعلومات التي تمتلكها عن طبيعة طفلها وخصائصه وأساليب الكشف عنه .

إلا أننا نستطيع أن نلخص دور الأسرة في الكشف عن أبناءها الموهوبين بعدة خطوات هي :

أولا / لتعاون مع المدرسة عن طريق عقد اللقاءات مع أخصائي الموهوبين والمعلم بالمدرسة لا عطائهم المعلومات الكافية عن طفله الموهوب .

ثانيا / عقد لقاءات مع أخصائي الموهوبين بالمدرسة لا عطاءه المعلومات اللازمة عن سلوك الطفل والتعرف على أساليب التعامل الصحيح معه

ثالثا/ الدعم الفني والمادي من المجتمع سواء كان من جامعات او مؤسسات او معاهد تدريبية لرعاية الموهوبين وتقديم العون لهم .

خصائص البيئة الأسرية للأطفال الموهوبين :

اثبت الدراسات التي عملت على كثيرا من الموهوبين ان هناك ملامح مشتركة بينهم من خلال بيئتهم الأسرية ويمكننا تلخيص ذلك من حيث