دور الام في اضطرابات النوم عند الطفل

789b998f3e015443ad03e623967243f30c41e913

دور الام في اضطرابات النوم عند الطفل

يعاني الكثير من الاطفال من اضطرابات النوم في هذا المقال نقدم للوالدين المعلومات المهمة حول اضطرابات النوم لدى الطفل اسبابه واعراضة وطرق العلاج الصحيحة وبعض الاخطاء الشائعة في التعامل مع الطفل حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال

كثيرا ما يشكو الوالدان من قلة نوم أطفالهما أو الصعوبة في تحويل الطفل من حالة اليقظة إلى حالة النوم‎ كما أن النوم المضطرب لدى بعض الأطفال يمثل مشكلة كبيرة عند الأمهات.‎
والنوم عبارة عن غياب الوعي والشعور ولكنه يختلف عن الإغماء أو فقدان الوعي والفرق بينهما أن الإنسان في حالة النوم الطبيعي لابد له من الاستيقاظ بعد فترة ما ولكن عند فقدان الوعي فإن الرجوع إلى حالة الوعي مرتبط بأمور كثيرة أحدها السبب الكائن وراء تلك الحالة من فقدان الوعي‎ لذا فإن النوم الطبيعي ما هو إلا حالة انعكاسية بين اليقظة وغياب الوعي‎ وخلال فترة النوم يمر الإنسان بنوعين من حالات النوم الحالة الأولى ما يسمى بنوم الموجات البطيئة (Slow Eye Movements; SEM) وهي فترة تتصف ببطء الموجات الدماغية وبالتالي بطء الجهاز الدوري والتنفسي والعصبي‎ ولا تحدث الأحلام خلال هذه الفترة من فترات النوم أما الحالة الثانية فتسمى بفترة النوم النشط غير المنتظم والتي بها تزداد حركة العينين حركة العين السريعة REM وتضطرب مقاييس الضغط والتنفس‎ والنوم هنا لا يكون عميقا فاحتمال اليقظة بين الآونة والأخرى كبير جدا وعادة ما تراود الإنسان الأحلام خلال هذه الفترة.‎

لقد حاول الباحثون معرفة أسرار النوم والسبب في تعود الإنسان على النوم في ساعة معينة واليقظة في ساعة أخرى‎ و اعتقد البعض بأن هناك ساعة بيولوجية (Biological Clock) لدى الإنسان تتناسق مع عدد ساعات النهار والليل وتقوم هذه الساعة بالتأقلم على مواعيد النهار والليل‎ وبالتالي ينام الانسان عندما يحل الليل ويستيقظ مع إشراق الصباح‎ ولكن وبوجه عام فإن الضوء والظلام منفردين لا يتحكمان في النوم والدليل على ذلك أنه في فترة الشتاء وخصوصا في دول أوروبا قد يحل ظلام الغروب في أوقات مبكرة من اليوم مثلا ما بين الساعة الثالثة والخامسة مساء كما أن ضوء الشروق يبدأ في البزوغ في وقت متأخر بعد الساعة الثامنة صباحا مثلاً‎ وبالتالي فإن هذا التوقيت الشتوي لا يعني بتاتا أن يجنح الإنسان إلى النوم في ذلك الوقت المبكر أو يستيقظ في وقت متأخر من النهار لذا نجد أن الضوء والظلام ما هما إلا عاملان مساعدان على تأقلم تلك الساعة الباطنية على مواقيت النوم والاستيقاظ.‎

ومن السمات الهامة في الإنسان سرعة التأقلم (التلاؤم Adaptation) مع الاختلافات في البيئة المحيطة به فالمسافر مثلا يعاني في البداية من فارق الوقت فيضطرب نومه ولكنه سرعان ما يتعود على تلك المواعيد الجديدة بالنسبة لنومه واستيقاظه إلى أن يرجع إلى موطنه ثم يبدأ في عملية التأقلم من جديد.‎
إن خاصية التأقلم لدى الإنسان تبدأ من الصغر‎ وكما تبدأ دائرة النوم والاستيقاظ في النضج ما بين 3 إلى 6 شهور من العمر‎ لذلك فإن نوم الطفل في عامه الأول يتغير باستمرار إلى أن تعتاد ساعته الباطنية اختلاف أوقات النهار ويكون الفضل في ذلك راجعا إلى الضغوط البيئية والاجتماعية المحيطة بالطفل والتي تتمثل في الوالدين والأقارب عندما يحاولون تعليم الطفل أن النهار للعب والليل للنوم.‎
والنوم عملية فيزيولوجية يحتاج إليها كل جسم حيث يعتمد احتياج الجسم من النوم على أمور شتى من بينها عمر الشخص وجنسه وعمله والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها وشخصيته وغذائه وكذلك حالته الصحية فمثلا بسبب إرهاق الإنسان المريض تزداد ساعات وفترات نومه ولكن قد تتسبب بعض الأمراض المصاحبة للألم في الإقلال من فترات نوم المريض‎ ويختلف عدد ساعات النوم باختلاف مراحل عمر الإنسان ففي الطفولة يكون الاحتياج إلى النوم أكثر من سن المراهقة والشباب‎ وفي فترة الشباب يكون الاحتياج أكثر من فترة أواسط العمر أما في الشيخوخة فإن النوم يكون غير منتظم فنرى أن الرجل الهَرمِ (Senile)قد ينام فترات بسيطة وفي أوقات كثيرة متعددة من النهار وهو عادة ما يستيقظ مبكراً في الصباح.

أسباب اضطراب النوم:

أولا: بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 شهور:

تتنوع مسببات اضطراب النوم بين أسباب بسيطة وأسباب أكثر تعقيدا وتعتمد على شخصية الطفل نفسه فلكل طفل مسببات تختلف عن الطفل الآخر.

1-سلس البول الليلي(Nocturnal Enuresis):
إذا تبول الطفل أو تبرز على نفسه أثناء فترة النوم فإنه يتضايق من ذلك البلل ويضطرب نومه وفي هذه الحالة إما أن يستيقظ ويستغرق في البكاء وإما أن يبكي بين الحين والآخر إلى أن يتم تنظيفه وتجفيفه.

2-الجوع(Hunger):
قد يحس الطفل بالجوع أثناء الليل وذلك ناتج عن عدم الانتظام في مواعيد غذائه‎ وطالما أنه لا يستطيع التعبير عن ذلك إلا بالبكاء فإنه يستيقظ من النوم ويبكي إلى أن يلبى طلبه.

3-فراش الطفل:
إذا كان سرير الطفل أو فراشه غير مريح فهذا يتسبب له في القلق أثناء النوم‎ فعلى سبيل المثال الفراش الخشن أو الصلب يضايق الطفل في النوم‎ كما أن غطاء الفراش المصنوع من مادة النايلون يضايق الطفل أثناء نومه لأنه لا يمتص عرق الطفل وبالتالي يلتصق ذلك الغطاء بجسمه فيكون غير مريح.

4-المغص المعوي(Intestinal Colics):
غالباً ما تكون الغازات وتقلصات الأمعاء ناتجة عن عدم الانتظام في الطعام أو عن عدم ملاءمة النوعية فبعض أنواع الطعام الصلب إذا ما أعطي للطفل فإنه يسبب عسر الهضم (Indigestion) وخصوصا لدى الأطفال الذين لم يعتادوا ذلك النمط من التغذية‎ فبعض الأمهات يعتقدن أنهن إذا ما أعطين الطفل وجبة دسمة في الليل فإنه ينام الليل كله كما أن بعض أنواع المواد النشوية قد يسبب الغازات في الأمعاء أما بعض المواد البروتينية والدهنية فيسبب عسرا في الهضم.

5-الأمراض الأخرى:
أي مرض يصاحبه ألم أو ارتفاع درجة الحرارة ينتج عنه اضطراب في النوم.

6-الالتهابات
الالتهابات الجلدية وخصوصا في منطقة العانة والتي تسمى بالتهابات الحفاظ تجعل جلد الطفل حساسا للغاية‎ فتكون المنطقة مؤلمة من جراء الاحتكاك لذا يشعر الطفل بالضيق من تلك الالتهابات‎ وكلا الألم والضيق يسببان اضطراب النوم.

7- مشاكل في نمو الطفل
بعض العيوب الخلقية (Congenital anomalies) في الطفل قد تجعل نموه متعسرا فمثلا الطفل ذو اللحمية في الأنف أو الذي لديه ثقب في سقف الفم يجد صعوبة في التنفس وبالتالي يشعـر بالقلق أثناء النــوم‎ وهناك مـرض يطلق عليـه انقطاع النَفَس الانسدادي النومي (Obstructive Sleep Apnea) حيث يتوقف التنفس أثناء النوم لفترة تمتد إلى ثوان معدودة ومن ثم يستيقظ الطفل فجأة وهو في حالة فزع محاولاً التنفس ويؤدي هذا المرض إلى الأرق في النوم‎ وتكثر هذه الحالة لدى الأطفال الذين لديهم انسداد في مجرى التنفس وبسبب تكرار هذه الحالة مرات عديدة في الليلة الواحدة فإن الطفل يصاب بإرهاق وبالتالي يكثر نومه أثناء النهار.‎
وقد ثبت علميا أن سلوك الطفل قد يتأثر مباشرة باختلال نموه العقلي والجسماني‎ وبالنسبة للطفل فإن نموه وازدياد حجمه ليس مجرد حقيقة ولكنها خبرة قد تعرضه لمشاكل صعبة.

8- المشاكل النفسية(Psychological Problems):
عادة ما تنتج هذه المشاكل بسبب علاقة الوالدين أحدهما بالآخر أو علاقتهما بالطفل ومعاملتهما له والطفل الذي يستدعي الأمر عزله (Child Separation) عن والديه وإدخاله إلى المستشفى بسبب أي مرض طارىء قد يصاب باضطراب نفسي يؤدي إلى قلقه في النوم‎ لقد وجد الباحثون أن هناك علاقة أيضاً بين إضطراب النوم وإساءة معاملة انتهاك الطفل (Child Abuse).

9- الحر والبرد:
تساعد كثرة الملابس التي تلَبس للطفل وتغطيته بأغطية كثيرة لتجنب إصابته بالبرد على شعور الطفل بالحر وبالتالي يعرق‎ وهذا البلل يجعل عملية النوم غير مريحة وكذلك فإن الملابس الضيقة التي لا تعطي الطفل حرية الحركة تجعله قلقا أيضا