دور الام في كيفيه التعامل مع الطفل الفوضوى

1966

دور الام في كيفيه التعامل مع الطفل الفوضوى

من الطبيعي جدّاً أن يتصرف كل الأطفال الصغار بجرأة وشقاوة وتهور من حين إلى آخر.
ولكن هناك أطفال يتصرفون بطريقة مدمرة وبلا مبالة معظم الوقت. وهو أمر غير طبيعي بالنظر إلى سنهم.
هناك طفل واحد من بين كل عشرة أطفال يقوم بتصرفات شائنة وصعبة وتخريبية. ويفوق عدد الأطفال الأولاد عدد البنات بنسبة اثنين إلى واحد في هذا الشأن.
هناك أنماط عدة من التصرفات التي يقوم بها الطفل المضطرب، أكثرها شيوعاً:
السلوك المعارض بجرأة، والسلوك الفوضوي، والسلوك اللامبالي بإفراط.
تتشارك هذه الأنماط الثلاثة من التصرفات في بعض الأعراض الشائعة.
وقد يَجمع الطفل بين نمطين من السلوك في الوقت نفسه.
غالباً ما يُظهر الطفل الذي يعاني اضطراباً في السلوك، تصرفات غير اجتماعية مثل الغضب الشديد واستخدام لغة الشتم دائماً، وتصرفات عدوانية مثل البصق على الناس وعدم احترام مشاعر وحقوق الآخرين بشكل متكرر.

معظم الأطفال الذين يوصفون بسوء التصرف يكذبون، خاصة عندما يكونون خائفين من مواجهة مشاكل، أو يرغبون في الحصول على شيء بشدة.
والبعض منهم يكذب مراراً وتكراراً حتى عندما لا يكون هناك داعٍ للكذب.
ومن المحتمل أن تكون غرف معظم الأطفال الذين يعانون اضطراب في السلوك غير مرتبة، كما أنّهم لا يحبون المساعدة في ترتيبها، ولا يراعون شروط النظافة الصحية.

– سلوك المعارض الجريء:
هناك اعتقاد سائد أنّه من بين كل عشرة أطفال تقل أعمارهم عن اثنتي عشرة سنة، يوجد طفل واحد يسلك سلوك المعارض الجريء. ويفوق عدد الأولاد عدد البنات بنسبة اثنين إلى واحد. من بين موصفات هذا الطفل:

·يغضب وينزعج ويثور بسهولة.
·تتكرر نوبات غضبة باستمرار.
·يعصي الأوامر دائماً، ويدخل في جدال مع البالغين، خاصة القريبين منه مثل الأم، الأب، الأشقاء… إلخ، ويعظم الأمور فيجعل القضايا الصغيرة تبدو أكبر مما هي عليه.
·يرفض إطاعة القوانين.
·يسعى عامداً إلى إزعاج وإثارة الآخرين.
·ثقته بنفسه محدودة.
·سريع الشعور بالإحباط.
·يرفض دائماً تقديم يد المساعدة على أي عمل ويهمل الأساسيات.

– سلوك الفوضوي:
غالباً ما تُطلق على الطفل الفوضوي صفة “الطفل السيئ” نظراً لتصرفاته المتهورة ولرفضه إطاعة القوانين. يُعتقد أن ما يقارب 10 في المئة من الأطفال في عمر عشر سنوات هم من ذوي السلوك الفوضوي المتمرد. ويفوق عدد الأولاد عدد البنات بنسبة أربعة إلى واحد. من مواصفات الطفل ذي السلوك الفوضوي:
·رفضه الدائم إطاعة قوانين الأم والأشخاص الآخرين في موقع السلطة.
·التغيب المتكرر عن المدرسة بغير إذن، والتهرب من أداء الواجب.
·التصرف بعدوانية مع الأشخاص والحيوانات، أو الكشف عن تصرفات سادية، بما فيها الاعتداء الجسدي والجنسي.
·الحماسة لدخول معارك قتالية.
·استخدام السلاح في القتال.
·الكذب مراراً وتكراراً.
·القيام بتصرّفات يجرّمها القانون مثل السرقة، وإشعال الحرائق عمداً، ودخول منازل الآخرين عنوة، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
·الميل إلى الهروب من المنزل.
·الإصرار على أن تكون الكلمة الفصل له هو.
·الميل إلى الانتحار – إلا أن هذه الصفة نادرة جدّاً.

– سلوك اللامبالي بإفراط:
هناك اعتقاد يقول إن نحو 5 في المئة من الأطفال هم من ذوي السلوك اللامبالي. يفوق عدد الأولاد عدد البنات بنسبة ثلاث إلى واحد.
ومن مواصفات الطفل اللامبالي:

·قلة الانتباه، الصعوبة في التركيز، نسيان التعليمات، الانتقال من عمل إلى آخر من دون إنجاز أيٍّ منها.
·التهور. عدم احترام الآخرين عند الكلام، قِصر النفس، التعرض لحوادث مفاجئة نتيجة تهوره.
·النشاط المفرط – دائم الضجر والقلق والتململ.

– عوامل خطيرة:
إنّ الأسباب التي تدفع الطفل إلى أن يسلك سلوكاً معارضاً أو فوضوياً أو لامبالياً غير معروفة، ولكن قد تتضمن بعض العوامل الخطيرة التالية:

·الجنس:
إنّ نسبة الأطفال الأولاد الذين يعانون التصرفات المضطربة والشائنة تزيد على نسبة الأطفال البنات: سبب ذلك غير معروف. إذ قد يكون للأمر علاقة بالجين أو بالخبرة في مجال إقامة العلاقات الاجتماعية.

·الحمل والولادة:
يمكن أن تلعب صعوبات الحمل والولادة المبتسرة ونقص الوزن عند الولادة دوراً في بعض الحالات، فتتسبب في معاناة الطفل اضطرابات في السلوك في ما بعد.

·المزاج:
من المحتمل أن يسلك الطفل صعب المراس منذ الصغر، أو المزاجي، أو العدواني، سلوكاً مدمراً عندما يكبر.
·الحياة الأسرية: من المحتمل أن تزيد نسبة الأطفال الذين يعانون سلوكاً مدمراً عند الأسر المفككة. مثلاً، الطفل الذي يكبر وسط عائلة تعاني العنف المنزلي أو الفقر، أو عدم امتلاك الأم خبرة كافية لتربية الأولاد، لابدّ أن يكون سلوكه مضطرباً في المستقبل.

·صعوبات التعلم:
المشاكل التي يواجهها الطفل في القراءة والكتابة، تكون في الغالب مقرونة مع مشاكل في السلوك.

·الافتقار إلى الذكاء:
احتمال أن يسلك الطفل محدود الذكاء سلوكاً شائناً، يزيد مرتين على الحالات الأخرى.

·تطور الدماغ:
دلت الدراسات أنّ المناطق التي تنظم الاهتمام في الدماغ تبدو أقل نشاطاً عند الطفل الذيب يعاني السلوك اللامبالي بإفراط.