غياب الام المتكرر عن الطفل

605-3500sdkfhsdjfg

غياب الام المتكرر عن الطفل

تم مناقشة هذا الموضوع مع ضيوفنا :
-الدكتور ايلي غزال معالج نفسي . -ربى طعمة عطية مرشدة اجتماعية.
تم طرح الاسئلة التالية على ضيوفنا :
1-هل المراهق يتقبل فكرة غياب الأم اكثر من الطفل ؟
2-كيف تكون ردّة فعل المراهق على فقدان الأم ؟
3-هل خسارة الأم اكبر من خسارة الأب ؟
4-هل المراهق البكر يتحمل الخسارة الاكبر بعد وفاة الأم ؟
5-كم يستطيع الاقارب التعويض للابناء عن غياب الأم ؟

من الطبيعي ان يتعلق الطفل بوالدته اذ انه يعتمد عليها كلياً . لكن فراق الأم يخلق جرح وصدمة لدى الابناء في مختلف مراحل عمرهم . وتأثير صدمة الفراق ترتبط بحاجة الأبناء لأمهم خصوصاً في مرحلة الطفولة الأولى .

مع نمو الطفل يخف الاعتماد على الأم بشكل تدريجي، إلى أن يصل الإنسان إلى سن المراهقة ومن ثم النضج فيصبح شخصاً مستقلاً تماماً.
الطفل الذي يفقد والدته في سن السابعة وما فوق تبقى لحظة الفراق ذكرى مؤلمة مطبوعة في ذاكرته ، واستناداً الى طريقة الموت والصدمة يحدد حدة الألم .
عدة عوامل تتحكم بردة فعل المراهق اثناء فقدان الأم منها :
– طبيعة العلاقة بين المراهق والأم قبل وفاتها . فإذا كانت العلاقة سيئة قد يشعر المراهق بالذنب فينقم على نفسه وينظر الى الحياة نظرة تشاؤمية .

– علاقة الأب بالأم فان كان بينهما مشاكل قد ينقم المراهق على والده .

– معاملة الأم لابنائها . و دورها في حياة ابنائها .

فقدان احد الوالدين يشكل حرمان معين لدى الابناء. لكن في مجتمعاتنا العربية وبما ان الأم تأخذ الدور الاكبر في رعاية ابنائها لذا يتعلق الابناء بالأم اكثر من الأب فيفتقدون لها أكثر.

عندما يموت الأب تكون اولويات الأم تربية الاطفال والاعتناء بهم بينما الأب يسعى الى الزواج من امرأة اخرى والسبب هو ان الرجل بحاجة الى من يرعاه ويرعى ابنائه وهذا امر طبيعي بالنسبة للمجتمع الذي هو نفسه لا يحبذ زواج الأم بعد وفاة زوجها .

غالباً يتحمل المراهق البكر خصوصاً الفتاة الخسارة الاكبر جراء وفاة الأم فيطلب منها القيام بدور الأم في المنزل كونها الأكبر . هذا الدور ينهك الفتاة ويحرمها من عيش حياتها بشكل طبيعي ويؤدي الى حرق مراحل جميلة من عمرها كان يجب أن تعيشها كغيرها من المراهقات . لذا من الضروري جلب خادمة مربية او حتى زوجة أب عوضاً عن تحمل البكر لهذه المسؤوليات التي لا طاقة للفتاة المراهقة عليها.

قد يكون لوجود زوجة الأب امر ايجابي او سلبي بالنسبة للابناء وذلك يرتبط :

– بطبيعة العلاقة بين الأب وابنائه .

– علاقة زوجة الأب مع اولاد الزوج .

– نظرة الابناء لزوجة الأب ( هل يعتبرونها دخيلة ، او جاءت لتحل محل الوالدة وهذا امر يرفضه الابناء رفضاً قاطعاً … )

مهما سعى الأقارب للتعويض عن غياب الأم إلا انه لا بد من شعور الطفل بفراغ ما يؤذيه ويشعره ببعض الحرمان والكآبة .

الفتاة تتماهى بامها وتتعلم منها كيف تصبح انثى وامرأة من ثم زوجة هذا ما يجعلها تفتقد لوجود الأم اكثر من الشاب.

فقدان الأم خسارة كبيرة لأبنائها في مختلف مراحل عمرهم. لكن تقبل الخسارة والتعبير عن الحزن أمر لا بد منه كي لا ينعكس كبته سلباً على نفسية الأبناء.