المعامله القاسيه للطفل

naughty

المعامله القاسيه للطفل

1) المقدمة:
ليست المعاملة السيئة للأطفال ظاهرة حديثة، حتى و لو كثر الحديث عنها في الوقت الحاضر. و لكن الإحساس بخطورة المشكل، تحليل اللغات، توسيط بعض الشؤون و تحضير النصوص التشريعية، كل ذالك غير إحساسنا بهذا الشكل من العنف ضد الأطفال.
2) تعريف.
تشمل المعاملة السيئة للأطفال السلوكيات التي تؤثر بعنفها و تكرارها على الحالة العامة للأطفال و تضر بشكل خطير بالتطور البدني و النفسي.
3) إحصائيات.
في كل سنة يموت في العالم 155000 طفل أقل من 15 سنة بسبب المعاملة السيئة.
توجد ضحايا المعاملة السيئة للأطفال في الدول المتقدمة بنسبة أكبر بالمقارنة مع الدول النامية. بين 4 % و 16 % من الصغار يعانون من العنف، الجسدي و النفسي، والاستغلال الجنسي.
في المملكة المتحدة على سبيل المثال، في كل سنة أكثر من مليون طفل يعاملون معاملة سيئة.
و حسب التقديرات الحديثة لمنظمة الصحة العالمية، في العالم يعاني 40000000 طفل من 0 الى14 سنة من العمر من المعاملة السيئة و نقص العناية الطبية و يحتاجون لخدمات صحية و اجتماعية.

4) عوامل المعاملة السيئة للأطفال.
1.4) العوامل المرتبطة بالطفل.
– الحمل الغير مرغوب فيه، الغير معتبر أو الغير مصرح به.
– الإجهاض المرفوض(بسبب التأخر)
– الحمل المتقارب، المتعدد، أمراض الحمل(ارتفاع ضغط الدم الشرياني، الوزن الزائد، التعفن).
– الولادة العسرة، الولادة قبل الأوان، اضطرابات نضج الجنين، الاستشفاء الطويل الذي لا يسمح بخلق علاقة طبيعية بين الأم و الطفل.
– الطفل الهش(نقص الوزن، اضطرابات الجهاز الهضمي، النظام الغذائي الصعب) أو المصاب بالتشوه،
التأخر النفسي و الحركي ، فقدان الشهية بسبب الاعتراض أو اضطرابات النوم….
– الطفل الغير شرعي أو من علاقة أولى، الشيء الذي يبلور نزاعا سابقا لم يحل أو يذكر به أو الذي يكون مصدرا لطلاق.
– لدى الأطفال الكبار، خاصية مستفزة أو معارضة، كان ذالك نشيطا أو يعيشه المرء كعدواني أو جامد و جاذب للضربات، يمكن أن يشار إليه كمنبع للنزاع العائلي و لكنه في أغلب الأحيان نتيجة للمعاملة السيئة و ليس سببا لها.
– أحيانا، الإقامة المتكررة في المستشفيات و بعض المؤسسات يعكس وضعية التخلي مبكرة في أحيان كثيرة و التي يمكن أن تكون عناصر متفاقمة و مدمرة لشخصية الطفل.

2.4) العناصر المرتبطة بالآباء.
– سوابق مشابهة للطفولة الصعبة ( المعاملة السيئة، طلاق الأبوين، الإقامة في مؤسسة ما) أو تربية قاسية (غير مرنة) دون حنان، تضع الآباء في إحساس بعدم التقدير الشخصي أو تحرمهم من الصورة المعرفة للأبوين.
– الاضطرابات النفسية التي تفقد التوازن فجأة أو التي تظهرها متطلبات المولود الجديد و التي تؤدي إلى مواقف عقابية خاطئة أو إلى حرمان مأساوي من( الأكل، اللعب، الحنان).
– البنية النفسية المضطربة، المتكونة من النزق، عدم النضج، عدم القدرة على تحمل أدنى حرمان مع المرور الفوري إلى الفعل دون قياس مع العنصر المثير. و يزيد اللجوء إلى الخمر أو المخدرات الأخرى من التصرفات التي لا يمكن توقعها مما يجعل التكفل بالمشكل صعبا أو مشكوكا فيه.
إن الظهور بشكل سوي محير و لكن خاصية الإفراط في قسوة التربية، الشدة المفرطة أو خاصة أثناء الطوارئ، غياب الحنان في الكلام أو الحركات كلها تظهر المعاملة السيئة. كذالك المتطلبات مفرطة (النظافة، التصرفات) و غير ملائمة لعمر الطفل، كما أن ردود الفعل نحو الميول للاستقلالية(حب الاستطلاع، المشي) متناقضة ( الغضب، الرفض، عدم التقبل).
3.4) العوامل المرتبطة بالبيئة.
تظهر المعاملة السيئة للأطفال في كل الطبقات الاجتماعية، و لكن تجسيدها مختلف بالنسبة لشكل ظهورها أو استتارها و بالنسبة لخصائصها(العنف الجسدي، الهيمنة النفسية، الفاقات….).
كما أن النقص في الموارد، البطالة، عدم استقرار العلاقة بين الأزواج، مشاكل السكن، و صعوبات الاندماج الاجتماعي كلها عناصر نجدها لدى الآباء المقصيين من طرف طائفتهم الاجتماعية أو التي يفترض أن تكون كذالك.
و أخيرا، يمكن أن تتغير التربية في شكلها من شكل عرقي إلى أخر، و يجب تجنب التأويل الخاطئ كل ما ينتقل من إطاره الثقافي و الذي يمكن أن يظهر كإقصاء عاطفي.
5) أشكال المعاملة السيئة للأطفال.
تم تحديد أشكال المعاملة السيئة للأطفال في قمة ستوكهولم في شهر غشت سنة 1996، و تشمل أشكال المعاملة السيئة للأطفال:
– المعاملة السيئة الجسدية.
– المعاملة السيئة بنقص أو إهمال العناية الصحية.
– المعاملة السيئة النفسية.
– المعاملة السيئة بالتفويض«متلازمة (مجموعة من الأعراض) منشوسن بالتفويض».
– الاستغلال الجنسي.
1.5) المعاملة السيئة الجسدية.
من بين كل أشكال العنف، العنف الجسدي هن نوع العنف الذي يمكن ملاحظته. و موقعه هو الأكثر تحديدا
و هو الأكثر قياسا و الأسهل من حيث التعريف.
و يمكن أن نتعرف على العنف الجسدي بآثاره التي يتركها على جسد الطفل: الأورام الدموية (أكياس مليئة بالدم)، الحروق، الكسور و بنية فعلية للفاعل للعقاب بالعنف من أجل طاعته و هيمنته و سيطرته على الآخر.
و مع ذالك سيحاول الطفل إخفاء كل الضربات التي تلقاها لأنه لا يحتمل تمكن الآخرين من رؤية جسده المجروح خاصة حينما يتعلق الأمر بالأم أو الأب.
الآثار النفسية للمعاملة السيئة الجسدية و التي يمكن تعميمها على كل أشكال المعاملة السيئة:
و هي تتلخص في الاضطرابات السلوكية.
إلى جانب الخمول و الجمود نجد الاضطرابات الآتية:

– الاضطرابات السلوكية: الاكتئاب، القلق، النشاط المفرط، العدوانية، السلوكيات الانحرافية، الإفراط في الجنس، محاولة الانتحار.
– الاضطرابات الإدراكية:
السهو، اضطرابات الذاكرة، صعوبات عقلية أو تناقص التجليات(النتائج القياسية) الدراسية.
و يمكن أن يصاب الطفل باضطرابات سلوكية إذا تعرض لتهديد شفاهي أو تهميش أو متطلبات مفرطة بالنسبة لعمره أو زيادة على ذالك تعليمات متناقضة.
2.5) الاستغلال الجنسي للأطفال.
يعرف هذا النوع من العنف أشكالا عديدة: من” الصفة الإجرامية القصوى” كما هو الحال في قضية Dutroux
إلى اعتداءات أكثر خفة، أكثر مخاتلة، أكثر مكرا و لكنها صادمة بنفس القدر.
يغتنم الراشد الفاعل للعنف و هيمنته في مجال الجنس. و بذالك ينفذ استغلال السلطة.
1.2.5) تعريف الاستغلال الجنسي للأطفال حسب القانون.
حسب القانون، يشمل الاستغلال الجنسي للأطفال:
علاقات جسدية ذات خاصية جنسية:

– بين الفاعل و قاصر دون الخامسة عشر.
– أو مع كل قاصر من طرف مرتق، من طرف شخص له سلطة على القاصر، من طرف فاعلين متعددين أو تحت تهديد السلاح.
– أو لكل فعل نفاذ جنسي ممارس على القاصر، مهما كانت طبيعته بواسطة العنف، الإجبار، التهديد أو المفاجأة.
– و يمكن أن يتعلق الأمر أيضا بالمكالمات الهاتفية المخلة بالحياء، الإهانة المخلة بالحياء، النظرة إلى شخص عار دون موافقته، الاستعراء، المشاركة في أفلام الخلاعة، التحريض على الدعارة، المداعبة أو الاغتصاب، في إطار زنا المحارم أو في إطار ممارسة الجنس مع الأطفال.
2.2.5) الأعراض.
أعراض جسدية: اكتشاف جروح تناسلية أو عجانية(في العجان)، نزيف مهبلي أو في المستقيم، تعفن تناسلي بولي أو تعفن متنقل جنسيا.
و في غالب الأحيان أعراض غير مباشرة، غير نوعية، تجسد خاصة زيادة في التهييج. و يجب الحذر من الظهور الغير مفسر:
– لأعراض الاكتئاب، اضطرابات النوم، اضطرابات التغذية أو اضطرابات التبول أو التغوط، تناقص الفعالية الدراسية.
– الكبح العقلي، العاطفي أو الاجتماعي، الخرس الانتقائي أو نفور اجتماعي حقيقي.
– تصرفات الاعتراض أثناء غسل العجان أو الجهاز التناسلي و الرفض الشديد للتعرية أثناء الفحص الطبي.
– مواقف عدائية أو تحرشات جنسية.
– سلوكيات الاستمناء الإلزامية لا يوقفها وجود شخص آخر، مع محاولات متكررة لمداعبات جنسية للأطفال الآخرين بعنف أو دونه.
أما بالنسبة للمراهقة:
– الظهور المفاجئ لألم في البطن أو في الحوض، ألم في الرأس، اضطراب في التبول، اضطرابات سلوكية و \أو عدوانية( فرار، ارتكاب الجنح).
– اضطرابات سلوكية ( ﺇدمان على المخدرات، الشره، كثرة الأكل، مما يؤدي إلى البدانة، كدرع حقيقي ضد الإغواء).
– الحمل.
3.5) العنف النفسي.
من الصعب تعريف العنف النفسي. و بالنسبة موقف ما، تختلف التقييمات. و بذالك من العسير حصر هذا الشكل من العنف لأنه يحس حاليا كعنف نفسي نحو طفل عايشه المجتمع منذ 5 إلى 10 سنين كسلوك اجتماعي تربوي دقيق عادي. فحجز طفل في خزانة كان ممارسة تربوية شائعة. أما حاليا كل منا يتفق على التفكير في أن ذالك لا يحتمل و أنه عنف نفسي.
الاعتداءات الشفوية، التحقير المنتظم، الإذلال في ما يخص المستوى الدراسي، المظهر، البنية، القدرات العقلية, باختصار كل ما يمس من الكمال يدخل في نطاق العنف النفسي.
4.5) المعاملة السيئة بنقص أو إهمال العناية الصحية.
و الذي يمكن أن يتمثل في:

– سوء التغذية، نقص في الفيتامينات، نقص النظافة.
– تكسر منحنى القامة و الوزن أو توقفه عن الازدياد) القابل للعلاج في وسط استشفائي.
– قصر القامة النفسي و الاجتماعي المصدر.
– التأخر العقلي و الحركي القابل للعلاج.
5.5) المعاملة السيئة بالتفويض«متلازمة منشوسن بالتفويض».
و هو داء محث بواسطة الإعطاء الاختياري من طرف الأشخاص المحيطين(الأم في اغلب الأحيان)، لأدوية أو مواد سامة(شكل فعال) أو ادعاء أعراض سريرية غنية و متنوعة مؤدية لكثرة الفحوصات المكملة، الاستشفاء أو العلاج(الشكل السلبي).
6) فاعلو المعاملة السيئة ضد الأطفال.
تمارس المعاملة السيئة ضد الأطفال أساسا من طرف شخص من محيطه المألوف( أحد أفراد العائلة، المربي، المدرس، الخ…). أما الاعتداء الممارس من طرف شخص غريب عن عالم الطفل العاطفي نادر.
7) نتائج المعاملة السيئة ضد الأطفال.
تتصنف لتك النتائج إلى درجات و تنتشر في الزمان، و تتحول بسرعة إلى أثار جسدية و نفسية خطيرة في أغلب الأحيان.
1.7) النتائج على المدى القصير و المتوسط.
– في الإطار الجسدي: الوفاة (2 إلى 10 % حسب بعض الإحصائيات). تحمل الوفاة خاصية عرضية، بسبب انعدام الحماية أو العناية الطبية (قلة التغذية، عدم مساعدة طفل مصاب بمرض خطير الخ…). و من ناحية أخرى كل أشكال الآثار الجسدية ممكنة ، خاصة الالتهابات الدماغية الناتجة عن الرضوض، حالات نقص التغذية، تأخر النمو.
– في الإطار النفسي: تؤدي المعاملة السيئة إلى صدمة حقيقية، تتميز بتدفق مفرط للتهيج (الإثارة النفسية) الشيء الذي لا يستطيع الشخص أن يحدده نظرا لعدم وجود تمثل سابق لما يعيشه. و لكن كل ما كان الطفل فتيا، كل ما كان قادرا على إدارة التهيج و التي تبقى مرتبطة بالدعم الأبوي الذي يلعب دور ما يسمى بالحماية ضد التهيج.
و في حالة المعاملة السيئة، لا يتعلق الأمر بعدم تأمين الحماية ضد التهييج، ولكن الصدمة نابعة ممن المفروض عليهم حماية الطفل. و عوض الحماية، يقوم الآباء السيئوا المعاملة بامتهان حركاتهم بكل احتقار و انتقاص لكلام الطفل. ينتج عن ذالك التباس هام بين ما يشعر به الطفل و ما يترجمه له أبواه. و يميل إلى التساؤل حول كلامه عوض التساؤل حول كلامه والديه. و يمكن أم نقول أيضا أن الطفل الخاضع إلى سوء المعاملة يتقبل الحديث الأبوي على حساب حديثه، مما ينتج عنه أثر خطير يجسده امتهان ما يعيشه يوميا، و يعتبره عاديا و يستحقه. ذالك، لأن كل ذنب يسقطه الراشد على الطفل يستبطنه هذا الأخير.
و هكذا تبنى العلاقة بين الآباء والأطفال بجهل من الشركاء على نمط سادي ماز وشي جد شديد، مهما كانت شخصية كل منهم. ذالك لأن صعوبة الدخول في تواصل مع الراشد بطريقة غير العنف تحث الطفل في أحيان كثيرة على تبني مواقف تتميز بالإحساس باللذة في المعاناة و المعاملة السيئة الجسدية التي يبحث عنها بالاستفزاز ولو بطريقة لا شعورية. و من ناحيتهم يشعر الآباء في أحيان كثيرة بتلذذ في ممارسة العنف على أبنائهم.
و بصفة عامة، توشك أن تتأثر كل الحياة الاجتماعية و المدرسية بهذا النمط من العلاقة، حيث لا يبحث الطفل إلا على وسائل الاستفزاز التي تهدف إلى ممارسة العنف نحوه.
و أخيرا نمط أخر نادر من تأقلم الطفل الخاضع للمعاملة السيئة، في المراحل المبكرة، و لكن لا يجب تجاهله: تقمص النفسي لممارس العنف، إذ يمارس الطفل بدوره سلوكا عنيفا نحو أبويه أو أطفال آخرين.
2.7) النتائج على المدى البعيد.
يرتبط مصير الطفل الضحية للمعاملة السيئة على المدى البعيد بالعديد من العوامل. و يرتبط التخمين الجسدي(التنبؤ بآثار المعاملة السيئة على الجسد) بخطورة المعاملة السيئة الأولية (في البدء). ثم نصف الأطفال سيحملون أثار دائمة.
و يرتبط التخمين النفسي ب:
– إبكار الظهور (ظهور الاضطرابات النفسية).
– إبكار الإجراءات العلاجية المتبعة.
– نوع المرض الأبوي( الذهان، الانحراف، الاكتئاب).
– ظروف حدوث العنف.
– عمر بدء المعاملة السيئة، ذالك لأن صغر السن عامل لزيادة للتأثر النفسي.
و لكن من الأساسي تأمل الطفل في أسرته في مجملها بتقييم الحركية المتسببة في العنف
(الحركية العائلية، طبيعة استثمار الأب بالنسبة لذالك الطفل، التاريخ و التفويض المحتمل عبر النسل، الإطار التربوي العام داخل العائلة…..).
و في الإطار النفسي، يجب النظر لمستويين من النتائج:
– أثر المعاملة السيئة على تطور العلاقات العائلية اللاحقة.
– الأثر على تطور الشخصية.
– فيما يخص تطور العلاقات العائلية:
يمكن أن تتكون العلاقة السادية المازوشية بشكل دائم و ربما بشكل نهائي، محددة و مانعة لكل تطو طبيعي و ايجابي.
– فيما يخص تطور الشخصية:
يمكن أن يكون التطور خطيرا و يؤدي بصفة خاصة إلى اضطراب في الشخصية يتميز بإصابة تقدير الذات. و هكذا انخفاض تقدير الذات، مما يجعل الشخص مرتبطا بالأشياء الخارجية على حساب قدرته على العقلنة. كل ذالك يعيق بشكل كبير تطور العلاقات الاجتماعية كمجريات الدراسة و الحياة المهنية
Cool موقف القانون من المعاملة السيئة للأطفال.
1.Cool موقف القانون المغربي من المعاملة السيئة للأطفال دون الخامسة عشرة.
يعاقب القانون العنف الممارس على شخص طفل، ما عدا العنف الخفيف. لذلك يعتبر أن “حق التأديب” صفة مؤكدة للآباء. و لكن الحد الفاصل، بين المعاملة السيئة و التأديب يظل مبهما.
و تفسر صعوبة حصر المعاملة السيئة للأطفال بدقة كثرة الألفاظ المستعملة من طرف مختلف المؤلفين من أجل الإشارة إلى هذه الآفة المرضية.

بعض البنود: القانونية:
تحدد البنود 408 إلى 411 من القانون الجزائي، أنواع المخالفات المستوجبة للعقوبة في مجال المعاملة السيئة للأطفال، و كذالك مختلف سلالم العقوبات المطبقة.
في الحالة البسيطة: كل من الضربات و الجروح المتعمدة أو نقص العانية الصحية و العلاج تستوجب العقاب.
ينص البند 408 من قانون العقوبات: ” كل من تعمد توجيه ضربات لطفل دون اثنى عشر سنة كاملة أو أصابه بجروح أو حرمه متعمدا من الأكل أو العناية الطبية من أجل تعريض صحته للخطر أو أحدث متعمدا على هذا الطفل كل أشكال العنف الأخرى أو طرق أخرى للعنف باستثناء العنف الخفيف، يعاقب بالسجن لمدة ثلاث سنوات”.
في الحالة الخطيرة: يبين القانون حسب خطورة العنف أو نوع فاعله.
– فيما يخص خطورة المعاملة السيئة:
ينص البند 409 من قانون العقوبات: “عندما ينتج عن ضربات، جروح، عنف، أو طرق أخرى أو حرمان كالذي أشار إليه البند السابق مرض أ و فقدان للقدرة على الحركة أو عجز عن العمل لمدة تجاوزت عشرين يوما، أو كان هناك تعمد، ترصد أو استعمال سلاح، العقوبة هي السجن لمدة سنتين إلى خمس سنوات.
علاوة على ذالك، يمكن أن يصدم المذنب بخمس سنين أو على الأقل بعشر سنين أو أكثر، بالمنع من واحد أو العديد من الحقوق المشار إليها في البند 40 من قانون العقوبات و منع الإقامة”.
و يضيف البند 410 من قانون العقوبات:” عندما ينتج عن ضربات، جروح، عنف، طرق أخرى للمعاملة السيئة أم حرمان أشير إليه في البند 408، قطع عضو، بتر، الحرمان من استعمال عضو، عمى، فقدان عين أو عاهة مستديمة، العقوبة هي السجن لمدة عشر إلى 20 سنة.
عندما ينتج الموت عن المعاملة السيئة دون قصد، العقوبة هي السجن لمدة عشرين إلى ثلاثين سنة.
عندما ينتج الموت عن المعاملة السيئة دون قصد، ولكن تحت تأثير الممارسات المعتادة، العقوبة هي السجن المؤبد.
عندما تمارس الضربات، الجروح، العنف، طرق أخرى للمعاملة السيئة أو حرمان بنية إحداث الموت، يعاقب الفاعل بالموت”.
فيما يخص نوع الفاعل، ينص البند 411 من قانون العقوبات:” عندما يكون الفاعل سلفا أو أي شخص آخر له سلطة على الطفل أو حارس له، يعاقب:
1- في الحالة المنتظرة في البند 408 من قانون العقوبات، بالسجن لسنتين إلى خمس سنوات.
2- في الحالة المنتظرة في البند 409 بالسجن لأربع إلى عشر سنوات.
في الحالة المنتظرة في الفقرتين السابقتين، يمكن أن يفاجأ المذنب بخمس أو على الأقل عشر سنوات
بالإضافة إلى المنع من واحد أو العديد من الحقوق المشار إليها في البند 40 من قانون العقوبات و منع الإقامة.
في الحالة المنتظرة في الفقرة 1 من البند 410 (قطع عضو)، بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة.
في الحالة المنتظرة في الفقرة 2 من البند 410 (الضربات المميتة)، بالسجن مدى الحياة.
في الحالة المنتظرة في الفقرة 3 و 4 من البند 410 بعقوبة الموت.
في كل هذه النصوص، العناصر المكونة هي:
– وجود فعل مادي يتكون إما من ضربات و جروح إما بحرمان من الأكل أو العلاج من أجل تعريض صحة الطفل للخطر.
– عمر الطفل.
– النية الإجرامية للفاعل.
و هكذا في كل حالة لا توجد فيها تلك الشروط(العناصر)، يمكن أن يفلت الفاعل من العقوبات المنتظرة في كل تلك البنود المختلفة. و بالفعل، البند الوحيد الذي يعاقب بطريقة جلية على المعاملة السيئة النفسية و الجسدية و هو يمثل بالبند 482 من قانون العقوبات الذي يبين:” يعاقب بالسجن لمدة شهر إلى سنة و غرامة من 200 إلى 500 درهم، في حالة الحكم بإسقاط السلطة الأبوية أو عدمه، الأب و الأم اللذان عرضا صحة أو أمن أو نفسية واحد أو العديد من أطفالهم بسبب المعاملة السيئة، أمثلة ضارة الإدمان على الخمر أو الفسوق المشهور.
زيادة على ذالك يمكن أن يفاجأ المذنب ب خمس سنوات على الأقل أو عشر بالإضافة إلى المنع من واحد أو العديد من الحقوق المشار إليها في البند 40 من قانون العقوبات.
العناصر المكونة هي:
– وجود أفعال ارتكاب أو حرمان يضع صحة، أمن أو نفسية الطفل في خطر.
– كون الفاعلين الأم أو الأب.
– كون هذه الأفعال تشتمل على معاملة سيئة، مثال مفسد للإدمان على الخمر أو الفسوق المشهور، نقص العناية الطبية، نقص التوجيه الضروري (التربية، التعليم).
أما نية المذنب تتحقق بمعرفة الفاعل لموقفه من الطفل، دون ضرورة لتعمد الضرر.
و زيادة على إصدار العقوبات السابقة، يقرر المشرع أيضا عقوبات مدنية تجاه فاعلي المعاملة السيئة. و هي تحتوي أساسا على إسقاط سلطة الأب. التي تحتوي على:
– السلطة على الثروات.
– السلطة على “شخص” الطفل التي تحتوي بدورها على:
حق الاحتفاظ الذي يشتمل على عدد من الواجبات التي تبدأ منذ الحمل و تنتهي في سن الرشد.
حق التأديب.
حق الموافقة أثناء الزواج.
يحتوي إسقاط سلطة الأب على سحب الحقوق التي أشير إليها في الأعلى. و التي يمكن أن تكون كاملة أو جزئية.
حين يكون إسقاط السلطة كاملا، يحرم الأب من كل أطفاله الموجودين تحت وصايته و لا يفقد فقط حق الاحتفاظ والوصاية ولكن أيضا حق إدارة الثروات.
و حين يكون إسقاط السلطة عن الأب جزئيا الذي يخص فقط الطفل الضحية أو يشمل الحرمان من حق الاحتفاظ و التوجيه أو حق إدارة الثروات.
يبين الجدول أسفله العقوبات المنتظرة في مجال المعاملة السيئة للأطفال.