دور الام في تعليم اصول احترام الاخرين

05145825shutterstock_119084974_opt

دور الام في تعليم اصول احترام الاخرين

وبالقطع هناك جوانب كثيرة يمكن بها أن نزرع الاحترام داخل أبنائنا والذي لابد وان نهتم بكونه دفعهم لاحترام الغير بداية حتى يكتسبوا احترام غيرهم لهم ويعتادوا هم احترام أنفسهم وشخصياتهم.
وهناك عوامل وخطوات لابد أن نسير عليها لكي يكتسب أبناؤنا صفة الاحترام ومنها:
– إعلاء قيمة احترام الكبير علما أو مقاما أو سنا
فكبر السن أو المقام أو العلم قيمة لابد وأن ندفع أبناءنا إليها حتى لو اختلفنا معهم في الآراء، فمن أهم مشكلات التربية اليوم أن بعضا من الأبناء يسقطون خ=هذه القيمة بدعوى الانتصار للولد، فأسقطت قيمة المعلم في مدرسته فلم يعد له دور تربوي في حياة الأبناء واقتصر دوره على الجانب التعليمي الذي قد يجيد فيه أو لا يجيد وانتهى ور الكثيرين التربوي الذي يعتبر أكثر أهمية من الدوري التعليمي.
وعندنا كمسلمين أصول لهذا الاحترام إذ أن كل من شاب في الإسلام شيبة كانت له حسنة وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله ليستحي أن يعذب ذا شيبة في الإسلام}، وقال أيضا: {نظر إبراهيم عليه السلام إلى المرآة فرأى شيبة بيضاء فقال: يا رب ما هذا البياض؟ قال: هذا وقار يا إبراهيم، قال: اللهم زدني وقاراً}. ولهذا حق على المسلمين أن يعلموا أبناءهم ويربوهم على أن يحترموا ثلاثة: حامل القرآن غير الجافي والغالي فيه، والسلطان المقسط العادل، وذا الشيبة المسلم.

ويذكر أن الإمام أحمد على قدره الكبير كإمام لأهل السنة، كان لا يقوم لأحد، لكنه كان إذا رأى شيخاً أقبل في لحيته شيب قام له واحترمه وقبله وأجلسه مكانه.

– القدوة الحسنة من الوالدين:
ينشا الطفل مقلدا لأبويه في تصرفاتهما وأفعالهما، فمن وجد من أبويه احتراما للكبير وعدم رفع الصوت عليه حتى لو كان مخطئا ووجد تقديرا من الأب للجد أو ومن هم في عمر الجد لنشأ الولد على هذه القيمة، وكذلك البنت، ولهذا يصعب أو يستحيل أن نطالب أبناءنا بالاحترام للغير وخصوصا للكبير إذا لم يكن تصرف الوالدين كذلك.
فتربية الأبناء بالقدوة الحسنة وبالفعل ابلغ من تربيتهم بالقول والأوامر والحث والزجر عند التقصير فمهما قال الأبوان من أوامر ونواه فلن يفعل الابن إلا مثلما يراهما يفعلان مع غيرهما

– الاحترام داخل الأسرة الواحدة
الاحترام بين أبناء الأسرة الوحدة يزرع الاحترام بين الأبناء والآخرين، وهذا الأمر ربما يكون مرهونا بالأب قبل الأم، فالأب الذي يحترم زوجته فلا يعلو صراخه ولا يكثر سبابه أو تجريحه لغيره أو تحقيره من شانهم وخاصة من شأن زوجته يزرع صفة الاحترام عمليا في أبنائه

– احترام الأبناء يبدأ من طفولتهم
يبدأ غرس الاحترام في نفوس الأبناء منذ طفولتهم، حيث تحترم رغبات الطفل ويحترم رأيه في شئونه الخاصة البسيطة التي لا تمثل حيزا كبيرا في حياة الأب والأم بينما تمثل حيزا كبيرا في حياة الطفل كاختيارات بسيطة في ملابسه أو في ألعابه واحترام أوقات لعبه وغير ذلك مما يشكل له شخصية لها احترامها في بيته فينمو على الاحترام ويشعر بقيمته داخل أسرته
وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب بنفسه إلى بيت فاطمة كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة فيقف بالباب، وقال: أين لكع؟ أين لكع؟ أي: يمزح مع الحسين حتى في مناداته باسمه فيأتي الحسين يركض فيفتح له النبي صلى الله عليه وسلم ذراعيه ثم يضمه إليه، ويقعده في حجره ويقبله
وبم يكن ذل شانه مع الحسين فقط بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الصبيان، فرآه أعرابي فقال: تقبلون صبيانكم؟! والله إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحداً منهم! قال: {أوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟!} وفي الحديث الآخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: {من لا يَرحم لا يُرحم}

– احترام الاتفاق معه
بعض الناس لا ينتبه لوعوده لأطفاله فيعدهم بوعود ربما لا يلقي لها بالا، ولكن الأطفال لا ينسونها، فإذا اخلف الأب أو الأم وعودهما مع الطفل أدى ذلك إلى انكساره وضعف ثقته في وعودهما وضعف احترامه لكلمة من هو اكبر منه، فيجب الانتباه الجيد لهذا الأمر فلا يعد الأب وإلام أبناءهما الا بأمر حقيقي وفي موعده، وان حدث شئ يبرر لهما عدم الوفاء فعليهما شرح الأمر له بكل ما فيه على قدر استيعابه هذا من احترام الطفل الذي يجعله ينشا على احترام الكلمة وصدق الوعد
هذه هي بعض النقاط الهامة في عجالة حول كيفية زرع الاحترام في الأبناء لغيرهم والذي سينعكس حتما على شخصياتهم.
وفقك الله وبارك فيك وفي أبنائك.