دور الام في الاعتناء بتلبيه حاجات الطفل

e_acdilnvwx136

دور الام في الاعتناء بتلبيه حاجات الطفل

قبل أن يبدأ طفلك بالقدرة على الكلام، يحاول أن يتواصل معك حول حاجاته، رغباته و عواطفه بواسطة مؤشرات. يتعلم الأطفال التواصل بطرق عدة قبل أن يبدأوا بالكلام، حيث إن صغيرك خلال بضعة اشهر يبكي بطرق مختلفة، و يغرد بطرق مختلفة، و يغير ملامح وجهه ليرى رد فعلك و ردود فعال الاشخاص من حوله، و يتعلم فورًا استغلال الأصوات و الحركات التي تؤمن له الاكتفاء الذي يبحث عنه.

و لكن معرفته أنه قادر على الحصول على ما يريده تمنحه ثقة أكبر بنفسه و يغذي رغبته في الذهاب أبعد، الى اكتشاف الأمور. فحين يصدر طفلك الأصوات، كرريها بعده و أضيفي البعض منك أنت.

إن الاستجابة لحاجات طفلك لا تعني أن تفسديه دلالًا. فالحاجة الى التواصل البشري ضرورية جدًا. و من خلال تلبية حاجات طفلك، ستتعلمين أن تتعرفي إليه أكثر و تعطيه إمكانية معرفتك أكثر، و خاصة أنك توصلين له أنه يمكنه الاعتماد عليك.

تعلمي… أن تفهميه!

* اعلمي أن “قراءة” حاجات طفلك ليست دومًا بالأمر السهل
يمكنه أن يضحك عندما تضحكين و أن يكون سعيدًا أنك تمسكين باليد التي يمدّها لك. و لكن، في بعض الأحيان، سيدير رأسه عندما تكلمينه، مما سيحزنك، لأنك ستفسرينه على أنه رفض. و لكنه في الواقع يقول لك إنه متعب أو إنه لم يعد يرغب باللعب، أو إنه ربما حسّاس جدًا للضجة و إنه يحاول أن يطلب منك أن تكلميه بنبرة منخفضة، أو أن تتركيه وحده لبرهة. و لكن في جميع الأحوال، لا تسمحي لحماستك بأن تتراجع.

* يتعلق طفلك بك عندما تستجيبين بالطريقة المناسبة لحاجاته
و تثبتي له اهتمامًا كبيرًا. فالطفل بحاجة ليعرف أن أحدهم هنا ليهتم به. العادات و الشعائر التي تخزنينها ستسمح له ببناء رابط معك. و يمثل هذا الرابط جزءًا من نمو دماغه، و يصبح قدوة لعلاقاته الحميمة المقبلة.

* يعقد الطفل الرابط من خلال حواسه
لتقولي له إنك تحبينه، يجب أن تتكلمي معه، أن تلاعبيه، و أن تنظري إليه بملء عينيك. لا يمكنك أن تكوني موجودة الى جانبه و أن تحضنيه في كل مرة يرغب بها بذلك، و لكن لا يمكنك أبدًا أن تتجاهلي رغبته في الاحتضان. لا تخافي، لن تفسديه إذا تصرفت بهذه الطريقة: فأنت تلبين حاجاته ليس أكثر.
أمضيا الوقت معًا

* نوعية الوقت الذي تمضينه مع طفلك تعتمد على كمّية الوقت الذي تخصصينه له
تعتقدين ربما أنه يجب عليك أن تتواصلي بشكل موسع مع طفلك، و أنه يجب للحظات التي تمضينها الى جانبه أن تكون سعيدة دائمًا؟ و لكنها ليست الحال دائمًا. لتعيشا فعليًا لحظات مميزة، و لتستفيدي منها الى أقصى الحدود، يجب أن تمضي الكثير من الوقت في تعزيز الرابط بينكما، لحظات السعادة لا تحصل إلا عندما يكون طفلك هو مركز اهتمامك، بما فيها الأمور التي تقومين بها له خلال اليوم.

* نظمي أمورك مع شريكك
ليهتمّ كل منكما بدوره بالطفل، و استعيني بالأصدقاء و الأهل ليساعدوك.

* الالعاب و أمور أخرى
تشكل جزءًا مهمًا للطفل و المحيط الذي يستميله والذي يجب أن تحرصي على وجوده فيه، و لكن لعبك معه أنت تحديدًا هو الذي يحدث الفرق.

* عندما لا ينام و يكون هادئًا، يتعلم الطفل بطريقة أسهل
قليلًا ما يكون المحيط هادئًا حول الأطفال، و لكنه الوقت المناسب لتمضي الوقت معه و تلعبا معًا.